
2.4 تريليون دولار ناتج الدول العربية واحتياط العملات يتجاوز تريليون دولار => اقتصاد عالمى
2008-10-21
حض صندوق النقد، الدول العربية على الحذر من أخطار تفاقم الهبوط الاقتصادى فى الدول المتقدمة والأوضاع المضطربة فى أسواق المال، خصوصا أنها تواجه تحدياَ مزدوجأ فى أزمة الائتمان العالمية وتضخم الأسعار فى أسواقها المحلية. وتوقع تباطؤ الأقتصادات العربية العام المقبل، لكنه أشار إلى ان الناتج العربى سيصل إلى 2.4 تريليون دولار وسيتجاوز الاحتياط من العملات الأجنبية تريليون دولار للمرة الأولى هذا العام. وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى فى صندوق النقد محسن خان، ان ((المنطقة واصلت نموها القوى فى 2008 للسنة التاسعة مستفيدة من طفرة أسعار السلع الأولية وقوة الطلب المحلى وصدقية السياسات الاقتصادية السليمة وصمدت حتى الآن أمام أزمة الائتمان العالمية. إلا أن أداء اقتصاداتها سيتراجع قليلاَ فى 2009 ويواجه احتمال التعرض لآثار أشد خطورة، فى حال جاء هبوط الاقتصادات المتقدمة أكثر حدة وأطول أمداَ مما يُتوقع، وتفاقمت الأوضاع المضطربة فى أسواق المال. ولاحظ فى تلخيص لاستنتاجات تقرير أصدره صندوق النقد أمس (الأثنين) عن آفاق اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أن ازمة الاقتصادات المتقدمة واضطرابات أسواق المال، تأتى بينما الاقتصادات العربية تعانى ضغوطاَ تضخمية حادة مشيراَ إلى أن تضخم الأسعار فى أسواق المنطقة، ولاسيما الدول المصدرة للنفط، " أصبح قضية أساساَ بعدما تجاوز المعدلات المسجلة فى كل المناطق النامية الأخرى". التضخم وأفاد التقرير أن متوسط معدلات التضخم العربية، التى عزاها إلى أسباب مختلفة، منها عجز العرض عن مواكبة الطلب القوى (اختناقات العرض) وانخفاض أسعار الصرف فى دول مجلس التعاون المرتبطة بعملائها بالدولار، وكذلك المستويات المرتفعة لأسعار الوقود ومواد غذائية فى الاقتصادات الناشئة والمنخفضة الدخل مثل الأردن وتونس ولبنان ومصر والمغرب والسودان وجيبوتى واليمن، سيسجل رقماَ قياسياَ فى العام الجارى ولا يتوقع أن ينحسر إلا قليلاَ فى 2009. وتوقع خبراء الصندوق أن يصل متوسط التضخم العربى إلى 14.4 فى المئة هذا العام ثم ينحسر إلى 12.7 فى المئة فى 2009. وباستثناء معظم الاقتصادات المغاربية، حيث الضغوط التضخمية منخفضة نسبياَ، يرتفع متوسط التضخم الخليجى إلى 11.5 فى المئة قبل أن يتراجع إلى 10 فى المئة فى فترة المقارنة وفى 2009. ولا يتوقع انخفاض التضخم إلى أقل من 10 فى المئة فى ليبيا وقطر والإمارات والسعودية، ويبقى فى حدود 14 فى المئة فى مصر واليمن لكنه سينخفض بمقدار النصف إلى 6 فى المئة فى لبنان و8 فى المئة فى الأردن. وأوضح خان، أن دول المنطقة تجد نفسها أمام ((تحد مزدوج يتمثل فى معالجة الضغوط التضخمية المستمرة، بينما تواجه الأخطارالمتعاظمة لأزمة الائتمان العالمية، ويتوجب على صانعى القرار الحذر والتيقظ لمواجهة أخطار تفاقم محتمل فى هبوط الاقتصادات المتقدمة واضطرابات أسواق المال)). وشدد على أهمية ((تعزيز النظام المصرفى لحمايته من أخطارعمليات تصحيح ومتاعب محتملة فى أسواق العقار والسيولة)). الناتج المحلى وطبقاَ لتقرير الصندوق، يتوقع أن تحقق الاقتصادات العربية معدل نمو قوى يصل إلى 6.3 فى المئة هذا العام، معززاَ بإنتاج النفط الذى توسع ليعوض انخفاض النشاط غير النفطى بصورة طفيفة، بخاصة فى السعودية وعمان والعراق وليبيا. ويتوقع أن يتراجع الأداء الاقتصادى قليلاَ ليصل إلى 5.9 فى المئة فى 2009، لكن قيمة الناتج العربى ستصل إلى 2.4 تريليون دولار فى العام الحالى، أى ضعفى ما كان فى 2004، وسيقترب من 2.7 تريليون دولار العام المقبل. وتساهم دول مجلس التعاون (البحرين والسعودية وقطر وعمان والكويت والإمارات) بنحو نصف الناتج العربى إذ توقع الصندوق أن تقفز القيمة اللإجمالية لناتجها المحلى إلى 1.150 تريليون دولار هذا العام (من 815 بليونَ فى 2007) ومن ثم إلى 1.250 تريليون فى 2009 ويرتفع الناتج السعودى من 380 بليوناَ فى 2007 إلى 530 و570 بليونا فى العامين الحالى والمقبل على التوالى، بينما يصل الناتج الإماراتى إلى 270 بليوناَ هذا العام ويتجاوز 290 فى 2009. وتوقع الصندوق أن يرتفع ناتج الدول المغاربية (المغرب والجزائر وتونس وليبيا) نحو 100 بليون دولار ليصل إلى 416 بليوناَ هذا العام، ثم يحقق زيادة طفيفة العام المقبل. وساهم فى مضاعفة الناتج المغاربى منذ 2004، تجاوز الناتج الجزائرى 170 بليون دولار والليبى 100 بليون فى 2008. ولفت خبراء الصندوق إلى أن المسار المتوقع للناتج العربى يمهد لارتفاع الاحتياط العربى من العملات الأجنبية أكثر من 200 بليون دولار، ليتجاوز تريليون دولار هذا العام ويناهز 1.320 تريليون فى 2009. وفى العام المقبل يرتفع احتياط دول مجلس التعاون إلى 630 بليوناَ ويتجاوز احتياط الدول المغاربية 400 بليون. |